تعديل الخط
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Étincelle dailleursAs Love is Not EnoughAs Love is Not EnoughTAOU2AMlivhis01livhis02livhis03livhis04livhis07livhis08livhis09livpo017livpo018livpo019livpoe01livpoe02livpoe03livpoe04livpoe05LeDroitDePartirlivpoe05AkaleidoscopeLo que el silencio enmudició
Galleries - الألبومات
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Photo Title 1Photo Title 2Photo Title 3Photo Title 4Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5
Visitors - الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

25 - يونيو - 2017


حاورها: عبد الحق بن رحمون

تعتبر الشاعرة المغربية فاتحة مرشيد أن الشعر هو الفن التعبيري الأقرب إلي الطفولة، إنه مثلها طافح بالتلقائية والانفعال. في عيادتها بشارع محمد الخامس بالدار البيضاء، ضربت معها موعدا لاجراء هذا الحوار.
لذلك مهنتها طبيبة أخصائية في طب الأطفال وجدت عيادتها غاصة بعدد من الأطفال. وكثير من اللعب في متناولهم. لذلك قصائدها تكون مفعمة بكثير من الحب والبراءة والصدق، وهذا ما وقعته في قصائد ديوانها (إيماءات) الصادر مؤخرا عن دار توبقال في طبعة أنيقة، وكتب عنه رئيس اتحاد كتاب المغرب الشاعر حسن نجمي بظهر الغلاف : (بأنه دفتر شعري مثقل بالرعشات، بالأنفاس الدافئة، بالحدوس، وفيه تكتب عن الحب، عن غبار الذاكرة، عن الحضور والغياب..). وأما فاتحة مرشيد في تعاملها اليومي مع الانترنت تؤكد (بأن الشاعرة مهما تعددت أشكال حضوره، يبقي في جوهره وحيدا، يعيش في حالة ابتعاد تأملي عن العالم. لذا أعتقد أن وسائل الاتصال بتنوعها لا يمكن إلا أن تفيده.)

س: عملك اليومي كطبيبة للأطفال، هل يوحي إليك بالقصيدة؟
ج: لفضاء الطفولة فضل علي، ولو أن علاقتي بالقصيدة سبقت الطب وتعود إلي مرحلة طفولتي الخاصة.
أعتقد أن اختياري لطب الأطفال كاختصاص لم يكن عفويا، فنحن لا نستطيع الوقوف أمام آلام الأطفال دون أن نصنع شيئا.
والمبدع عموما يقتات من جسم الطفولة فما بالك إذا كانت هذه الطفولة تتألم. لن أبالغ إذا قلت أن الشعر هو الفن التعبيري الأقرب إلي الطفولة، إنه مثلها طافح بالتلقائية والانفعال.

س: ماذا يعني الشعر لك؟
ج: هو كما قال ميركا كارتارسكو وحتي لا نبتعد عن الطب:(الشعر أنبوبة أوكسجين. أثناء الغوص يمكن كتم النفس لفترة قصيرة.
لذلك فنحن بحاجة إلي أنبوبة أوكسجين حتي نغوص إلي داخلنا بأمان).
الشعر بالنسبة لي أنبوبة أوكسجين تمكنني من أخذ نفس جديد كلما ضاق نَفَسي، تمكنني من سبر أغوار الغامض في كوامني. الشعر والكتابة بصفة عامة تمكن من المصالحة مع الذات أولا ومع الآخر ثانيا.

س: أين ومتي وكيف تكتبين القصيدة؟
ج: ليست لي طقوس خاصة، ولا أبرمج لكتابة الشعر. الكتابة عندي نتيجة انفعال داخلي، وأنا أكتب كلما اصطخب شيء في نفسي.
لا أشتغل علي اللغة أساسا. بل أجدني أكتب كلما جرفني دفق من الأحاسيس، كلما شعرت بالكلمات تستحثني، كلما حاصرتني الكلمة.
طبيعة تكويني العلمي تجعلني أتعامل مع الكلمة باختصار شديد وبدقة. أحسها فأترجمها علي قدر هذا الإحساس. أحب القصيدة الرشيقة… أحارب (السمنة الشعرية) إن صح التعبير.

س: ظهر علي الساحة الثقافية المغربية مؤخرا عدد من الشاعرات المغربيات، ومن المعروف أن هذا العدد لم يكن عندنا في السابق خلال فترة السبعينات والثمانينات وكذا التسعينات. ما رأيك في هذا الواقع الثقافي الإبداعي؟
ج: هذا يؤكد أن الشعر بخير في وقت كثر فيه الحديث عن أزمته.
كثيرا ما كانت المرأة حافزا للإبداع دون الخوض فيه.
مع أن تكوينها الفيزيولوجي يجعلها مؤهلة للتفاعل مع الأشياء بإحساس رهيف وحدس قوي.
جميل أن تقتحم مجال الإبداع الذي لا يمكنه إلا أن يغتني بوجودها.

س: هل تستطيعين أن تكتبي أمام هول مدينة بحجم الدار البيضاء؟
ج: كثيرا ما يولد الاصطدام بالآخر الشرارة الأولي للكتابة، والدار البيضاء كمدينة حية بكل مكونات الحياة الجميلة منها والقبيحة، تؤهل كل ظروف الاصطدام.
هي لا تدعك تستريح ولا يمكنك معها أن تنزوي في حالة (عدم الانحياز).
تستفزك طوال الوقت، وهذا شيء إيجابي يحث علي الإبداع.
لا أتصور نفسي أعيش في مدينة صغيرة هادئة، أنا أحب الصخب، كما لا أتصور نفسي أعيش دون بحر والدار البيضاء تمنحني كل التناقضات التي تغذي كتاباتي.

س: قليل هم الشعراء المغاربة حاليا يربطون علاقة مع الحاسوب والانترنت. ما مدي تواصلك مع التقنيات الحديثة؟
ج: الانترنت أداة لا أقل ولا أكثر وعلينا أن نتقن استعمالها وأن نحسن هذا الاستعمال.
وأظن أن الشعر بإمكانه الاستفادة من هذه الوسيلة وجعلها لصالحه.
فهي تجعل منه شعرا كونيا وتسهل التواصل بين قبيلة الشعراء من جهة وبينهم وبين القراء.
الشاعر مهما تعددت أشكال حضوره، يبقي في جوهره وحيدا، يعيش في حالة ابتعاد تأملي عن العالم. لذا أعتقد أن وسائل الاتصال بتنوعها لا يمكن إلا أن تفيده.
العولمة سلاح ذو حدين وأعتقد أن علي الشاعر والمبدع بصفة عامة أن يدافع عن عولمة إنسانية.

 

جريدة "الزمان"، 8 يوليو 2003 العدد 1551
www.azzaman.com

    الرجوع