تعديل الخط
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Étincelle dailleursAs Love is Not EnoughAs Love is Not EnoughTAOU2AMlivhis01livhis02livhis03livhis04livhis07livhis08livhis09livpo017livpo018livpo019livpoe01livpoe02livpoe03livpoe04livpoe05LeDroitDePartirlivpoe05AkaleidoscopeLo que el silencio enmudició
Galleries - الألبومات
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Photo Title 1Photo Title 2Photo Title 3Photo Title 4Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5
Visitors - الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

29 - يونيو - 2017


حاورها: عبد الله هداري

رغم احترافها لمهنة الطب إلا أن ذلك لم يمنع فاتحة مرشيد عن عشقها الأول للشعر والرواية، حيث صدر لها ديوان"ّإيماءات" سنة 2002. وبعد ذلك في سنة واحدة صدر لها ديوان "ورق عاشق"، ثم رواية بعنوان "لحظات لا غير" ببيروت سنة 2007، إلى جانب بعض الأعمال الأدبية الأخرى، كما ترجمت بعض أعمالها إلى اللغات: الفرنسية، الانجليزية، الاسبانية، الايطالية، التركية والدانماركية. بمناسبة صدور روايتها "لحظات لا غير" كان لنجمة معها هذه النفحات المنتشية بأريج الكلمات في زمن التيه والألوان الرمادية.

س: كيف تقدم الطبيبة والشاعرة والروائية " فاتحة مرشيد نفسها للقراء؟
ج: أنا إنسانة تسعى للحفاظ على قدرتها على الحلم.. الحلم بغد أفضل. وبما أن الغد صنيع اليوم فأنا أحاول من خلال الكتابة أن أرمم بعض ما أفسده الأمس، لأنني مقتنعة بأن العبور إلى المستقبل يمر عبر المصالحة مع الماضي.

س: لماذا كان للشعر سبق في تجربتك، بل وظل ملازما لها حتى اقتحمت غمار الرواية؟
ج: لماذا الشعر أصلا في حياتي؟ لا أدري. يقول نزار "أكتب ولا أدري كيف، كما لا تدري السمكة كيف تسبح ولا الطائر كيف يطير". لا أظن أننا نختار أن نكون شعراء أو روائيين أو فنانين تشكيليين.
أعتقد أن في الترحال تجديد وإضافة. والاستقرار والوفاء عدوان للإبداع.
الترحال إبداعيا كما الترحال جغرافيا يغنينا، وكل تجربة جديدة من المفروض أن تكون مختلفة وأن تضيف لسابقاتها كما تضيف للمبدع كإنسان،
بالنسبة لي الرواية عالم رحب شاسع يستوعب كل أنواع الكتابة وأشكالها بما فيها الشعر.
وأنا أومن بكتابة داخلية قبل أن ترى النور وكل ولادة تأتي في أوانها.

س: من يقرأ روايتك لحظات لا غير يستطيع أن يستشف أنها شبه سيرة ذاتية،    فالشخصية الأولى طبيبة، والأخرى شخصية شاعر؟
ج: أين أنا من الطبيبة أسماء؟ وأين أنا من الشاعر وحيد؟ أعتقد أنني أنا هما معا وأنا في نفس الوقت بشخصيتي المستقلة عنهما.
حين سؤل الروائي فلوبير عن شخصية روايته الرائعة مدام بوفاري أجاب:
" مدام بوفاري هي أنا".
أعتقد أن كل عمل يحمل شيئا من ذواتنا ومن ذوات تسكننا، ومن عالم يؤثر فينا كما نؤثر فيه. لهذا أنا أعتقد أن في كل رواية سيرة ذاتية وكل سيرة ذاتية معلنة هي وهم كبير.

س: أن تكوني عاشقة أو طبيبة، بمعنى شاعرة ، روائية في مواجهة الطبيبة ، اختيار وصفته بالصعب ضمن مفردات الرواية، أيمكننا اعتباره اختيارا يتجاوز عوالم الرواية، اختيار تعيشينه فعليا ؟
ج: الاختيار الصعب الذي ورد في الرواية هو اختيار بين ممارسة الطب النفسي كمهنة والدخول في علاقة حب مع أحد المرضى لأنها علاقة ممنوعة من طرف أخلاقيات المهنة. فالمعروف أنه غالبا ما يسقط المريض النفسي في حب معالجه لأسباب نفسية. لكن الطبيب أو المحلل النفسي يبقى في نهاية المطاف إنسان مثل كل البشر، له قلب وأحاسيس ومعانات خاصة، وتكوينه العلمي لا يحصنه من السقوط في الحب، وهذا ما حاولت التطرق إليه في الرواية.
أما فيما يخصني فلا مجال للمقارنة أو الاختيار بين الطب والكتابة. أنا شاعرة تمتهن الطب.
الطب يمكنني من الاستقلال المادي الذي لولاه لا يمكن أن نطمح إلى الحرية.. والحرية شرط ضروري لكل إبداع. وأنا أعتبر نفسي محظوظة كوني لا أعيش من الكتابة ولا أنتظر منها ربحا ماديا مما يجعل علاقتي بها علاقة صحية.

س: داخل الرواية جدل بين الموت والحياة، لكن موت وحيد، أحد شخوص الرواية، كان موتا للحب في رومانسيته، ورغم ذلك أعلنت في النهاية أن الحياة انتصرت، أيمكن لنا أن نفهم أكثر ؟
ج: الموت والحياة وجهان لعملة واحدة. لا توجد حياة بدون موتن وفي نفس الوقت في كل موت ولادة جديدة.
والحياة بمفهومها الشامل تبقى أكبر من الحب، أكبر من الألم، أكبر من لقاء وأكبر من فراق.
فأنت عندما تفقد عزيزا أو حبا تحس ساعتها بنهاية العالم ولكن ما تلبث تفاجأ بقدرتك على الاستمرار.. بقدرتك على الاستغناء. طبعا كإنسان قد تتغيّر، بفقدانك لأشياء وكذلك باكتسابك لأخرى.. لكنك في النهاية حيّ ترزق.

س: كان في الرواية حضور للمناضل، الرفيق وحديث عن السجن . لحساب من كان هذا الحضور، للذاكرة، للجماعة، للوطن؟
ج: هذا الحضور كان لحساب الذاكرة الشخصية والجماعية. شخصيات إبراهيم وعبد اللطيف مستوحاة من الواقع.. شخصيات عانت من سنوات الرصاص وأدت الثمن غاليا. تجارب كتلك لا يمكن أن  يخرج منها الإنسان سالما بمعنى أن الجرح وإن التأم  فهو يخلف ندبا في الذاكرة في الجسد والروح. هي التفاتة لجيل عايشته جيل السبعينات.

س: كان للأنوثة داخل الرواية جدل مع رؤية المجتمع. برأيك كيف للأنوثة أن تصاغ اليوم وتتجسد؟
ج: مجتمعنا يرفض أن يرى المرأة كإنسان متكامل. لا يزال يصنفها كأم، أو زوجة أو عشيقة، عندما تطرقت في الرواية لشخصية الحاجة الضاوية "الشيخة" قلت: "في كل شيخة ربة بيت تنشد الاستقرار". لأظهر أن في كل امرأة زوجة وأم وعشيقة. كذلك شخصية الطبيبة التي يعترف لها الجميع بذكائها وحقها في العمل، لكن لا يعترف لها أحد بحقها في الحب وكأن العقل نقيض القلب. المجتمع يحب التصنيف بصفة عامة، ونجد هذا في ميادين شتى. كيف للأنوثة أن تصاغ وتتجسد؟ بالإنصات إلى قلبها واستعمال عقلها. بالمصالحة مع الذات جسدا وروحا، بتقبّل أن كلّ منا متفرد ومتعدد في نفس الوقت.

مجلة نجمة- العدد 17- نونبر 2008

    الرجوع