تعديل الخط
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Étincelle dailleursAs Love is Not EnoughAs Love is Not EnoughTAOU2AMlivhis01livhis02livhis03livhis04livhis07livhis08livhis09livpo017livpo018livpo019livpoe01livpoe02livpoe03livpoe04livpoe05LeDroitDePartirlivpoe05AkaleidoscopeLo que el silencio enmudició
Galleries - الألبومات
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Photo Title 1Photo Title 2Photo Title 3Photo Title 4Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5
Visitors - الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

18 - غشت - 2017


عزيزالحاكم:

حينما يجتمع عشق الشعر وعشق الآخر في نفس الشرفة، يبدو العالم أجمل وأجدر بكل الارتماءات، وتسترفق النفس أعتى اللحظات، والنتيجة قصائد سلسة أشبه ما تكون بنفحات زكية خلقتها في عبورها الطيفي مهرة سائبة. وإذا صحّ أنّ للشعر غواية ما فهي بالطراز الأول غواية النفس الشاعرة.  وبعد ذلك قد تنطلي الغواية على الآخرين وقد لا تنطلي.
بهذه الخطوة المداهمة تفتح الشاعرة فاتحة مرشيد (7) صدرها لاستنشاق عبير الكون وارتداء الكلمات الفاخرة، من أجل استقبال العاشق الأكبر والتفتت في حضرته:

لمّني
من خلاء الروح
وردة برية
قبل أن تدوسني
قدماي – ص14

هكذا تتجاوز الكلمات طبيعتها لتتحول إلى إشارات خفية قي رقصة بالية يتكوم فيها الجسد إلى أقصى حد حتى يصير قطعة لدنة قابلة لأن تدسّ في أصغر جيب. وفاتحة مرشيد لا تتردّد في إطلاق صوتها الشعري ليدوي في الأرجاء بكل ما يحتويه من أنوثة وتقربن. وحوارها مع الآخر لا يصدر عن رغبة في الحيف أو رغبة في تدجين، بل هو مجرد مقدمة لتحاضن حار تهتز له الجبال و الوهاد:

أنا بعض رضاك
فهل رضيت
بأنثى
تجلب الأقاصي
تروضها
على العتبات الأليفة؟ - ص18

وتتعاقب فروض الطاعة لدى الشاعرة على متن لغة بسيطة جدا تؤثث بتراكمها العفوي فضاء شبقيا تخترقه بعض التشبيهات المفتوحة كما نلمس في قولها:

عذراء
من كل انتماء
كحقيبة يد
أتدحرج
بين فقدان
و فقدان – ص34

أو:

أسندني
ودع جانبا
مجداف الأسئلة
فقد تعب البحر
من فيض مدي – ص47

وما شابه ذلك من اشتهاءات مهيأة بأعشاب العشق تعارض بها الشاعرة من حيث لا تعي تلك الخرجات "النزارية" التي تعتصر جسد الأنثى بشراسة ذكورية لا تراجع فيها. والشاهد على هذا التخريج أن قاتحة مرشيد لا تتعب من مراودة "الآخر" و المراودة لديها تقترن بالالتماس والاستكانة:

علمني الليل
...
كي أشيد لك
من منامتي عرشا
وأغفو
تحت قدميك - ص53

وقصائدها تنطوي على قدر كبير من الاحتفال بمؤهلات الجسد والإشادة بطاقاته السخية، واتخاذ اللغة حبلا للرقص الملون بالكثير من الانثناءات والانحناءات والدوران اللولبي حول الذات وحول الآخر، في فضاء يشع بما يفيض من الرغبة:

سأشرب نخب العاصفة
علني
أقضي نحبي
بجرعة حب
زائدة – ص90

لكنها ترهن هذا بتوجسها الرهيب من أن تتحول إلى مجرد شيء من أشياء مخاطبها ــ الذي لا يظهر له أثر في رحاب النص ــ وينقلب التعلق إلى خيبة فظيعة و تخسر كل شيء: نفسها والقصيدة، كما يشي بذاك هذا النداء الرخيم:

احذر
وأنت مسافر
أن تهشم روحي
بين متاعك – ص126

جريدة "الاتحاد الاشتراكي" فكر وإبداع، 21 أبريل 2007 العدد 8538

    الرجوع