تعديل الخط
Please wait while JT SlideShow is loading images...
livhis01livhis02livhis03livhis04livhis07livhis08livhis09livpo017livpo018livpo019livpoe01livpoe02livpoe03livpoe04livpoe05LeDroitDePartirlivpoe05AkaleidoscopeLo que el silencio enmudicióTAOU2AM
Galleries - الألبومات
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Photo Title 1Photo Title 2Photo Title 3Photo Title 4Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5
Visitors - الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

28 - أبريل - 2017

أحمد بلحاج آية وارهام

في رواية (التوأم) للشاعرة الروائية الدكتورة فاتحة مرشيد شدتني الخصائص التالية مجتمعة:

1ـ الثقافة الرفيعة التي تتوغل بك في حقول تتضامُّ، وإن ظهرت لمن ليس له عمق ثقافي متباينةَ الوشائج.

2ـ التجربة الكاملة الملمَّةُ بميكانيزمات السرد، ومناطق غواياته، التي تجعل المتلقي يتعرَّى من ثياب مألوفاته، ويلبس ثياب المسرود، وكأنها من نسجه.

3ـ الذوق المرهَف الذي يقود السردَ إلى تخوم الفتنة، ويمنحُ لكل نظرة دعامة، ولكل خاطرة ولمحة سنَداً، ولاشتغال الحيوات في الفضاء الروائي أساساً مُقْنِعا.

4 ـ الخيال الذي يُغَذِّيكَ من شجرة ما لا يُرَى بفواكه لم تتذوق من قبل طعمها فيما وَلجَ إليه عقلكَ من بساتين الرواية وجنانها.

5 ـ الضمير الفني الذي يوجه الخصائص السابقة حتى لا تنحرف أو تجور، ويضع لها الصُّوى حتى لا تضل وتقع في فخاخ الأهواء العمياء.

هي خصائصُ خمسٌ تفتحُ عيون جوانيتك على هذا الجسد الروائي لتكرع من بهائه مع أهليك وذويك كؤوس متعة بيضاء، لم يشُبها ابتذال أو حماقة حمراء. تسافر فيها مع المخرج السينمائي الذي يقول لنا صوتُ دواخله:" إنني لا أملك ترف الشكوى لأنني ببساطة،بالمفهوم المتداول، إنسان محظوظ، ويغبطني الكثيرون.. وربما ستجدون بدوركم أنه يجد ربي أن أشعر بالسعادة..ومع ذلك".
هذه ال" ومع ذلك" هي مشكلة المشكلات التي ستجعل الأحداث تتبَرْكَنُ في الزمن النفسي للروائي كمال الخلفي وطليقته الممثلة (نور)، الشابة ذات الوهج الصاعق، و(نادية) المشتغلة في نفس المجال السينمائي الذي يشتغل فيه زوجها، و(موريس كوهن) المتهوِّس باقتناء الأشياء العتيقة والتحف الفنية وعرضها في الغاليري الخاص به، لأن الوله بها بالنسبة إليه أهون من الولع بالإنسان.
هل القدر هو الذي يجعلنا نقع في حب شخص ليس من حقنا الارتباط به؟
أكيدٌ أن هذه الخطوة هي التي عصفت بوجدان المخرج السينمائي، فهو قد عشق (نور) أخت زوجته(نادية)، دون أن يضع في حسبانه أن النساء وحدهن هن اللائي يمتلكن ترف الاختيار عندما يتعلق الأمر بالحب. فقد سبح من غير تفكير في نهر جارفة تياراته، فانتثرت أعضاء حياته على صخور الواقع المسنَّنَةِ، وفقد معنى الحياة حين خال أنه سيضع من يُحبه في قفصٍ يضمن فقدانه، ولم يَجُل في خَلَده أن كل يقين بامتلاك الآخر ما هو إلا وهمٌ، وبخاصة ـ كما تقول الروائية ـ "إذا تعلق الأمر بحب بين البشر".

نعتقد أن رواية "التوأم" مدرسة في السرد، تُعلمنا الفروق بين الحرية والفوضى، وبين العاطفة المتَّزِنة والعاطفة المتهورة، وموقعهما من الجمال الفني. فالفن الجميل هو مدرسة التناغم كما هو مدرسة اكتشاف الجمال في أبسط الأشياء المحيطة بنا. فهل في ذلك عجب؟
شكري ضوء مغزول بيد القلب للشاعرة الروائية الدكتورة فاتحة مرشيد على هذه الهدية التي أحيت بها رميم حياتي. 

 

9 ديسمبر 2016

https://www.facebook.com/ahmed.ouarham/posts/1150362475083281?pnref=