تعديل الخط
Please wait while JT SlideShow is loading images...
livhis01livhis02livhis03livhis04livhis07livhis08livhis09livpo017livpo018livpo019livpoe01livpoe02livpoe03livpoe04livpoe05LeDroitDePartirlivpoe05AkaleidoscopeLo que el silencio enmudicióTAOU2AM
Galleries - الألبومات
Please wait while JT SlideShow is loading images...
Photo Title 1Photo Title 2Photo Title 3Photo Title 4Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5Photo Title 5
Visitors - الزوار
mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter

25 - أبريل - 2017


سامر درويش:

"ورق عاشق" هو ديوان شعري للدكتورة الطبية فاتحة مرشد صادر عن دار الثقافة للطباعة و النشر – الدار البيضاء في المغرب.
فاتحة مرشيد: تمارس مهنة الطب منذ العام 1990 و تعد من الأطباء المشهورين في الدار البيضاء إلا أن مسيرتها بالكتابة قد ابتدأت منذ طفولتها المبكرة عندما كانت تكتب الأشعار و تحتفظ بها تحت وسادتها .
لها عدة أعمال شعرية و أدبية كان آخرها رواية بعنوان : "لحظات لا غير"، صدرت في العام 2007، إلا أن لديوانها "ورق عاشق" طعم خاص يميزه عن سائر أعمالها لما يتضمنه من مشاعر و أحاسيس و صور نقلتها إلينا "فاتحة" مستعملة أسلوبا متنوعا يعتمد إبراز جمالية المعنى و الصورة بلغة يغلب عليها الطابع الأدبي، بعيدا عن أجواء الأوعية الدموية و الشرايين لكن ليس بعيدا عن القلب.

أوقات الحزن و الفرح

أول ما يلفتنا في الكتاب كيفية تعامل الشاعرة مع أوقات الحزن و أوقات الفرح و إيجاد التوازن بينهما في معادلة الحياة التي بتواليها و تعاقبها مع الزمن، تشكل عاملا أساسيا يتحكم بصحة الإنسان لكن ليس بقدرته على الشفاء، فسحر الشفاء و سره بالنسبة للشاعرة يكمن في "الحب" و في الحب وحده:

"كلما رف قلبي سعادةً
جثم الحزن بأغواري
هوّذا حضورك كالغروب
ساحر يشفيني"
و تكاد لا تخلو صفحة من الديوان من مناجاة الحبيب:
"أتسكع في سراديب عينيك
بحثا عني،
أتيه...في العتمة
يصدمني جدار" (ص89).

و هي تتجاوز أحيانا في لغتها مع الحبيب الخطاب المألوف لتذهب إلى اعتباره مصدر الأمان و الطمأنينة:

مدني برشفة تروي في غفلة
جداول القلب و صمت المساءات
مدني بفسحة تسع لبرهة
زخم حيرتي و ضيق الفضاءات

الوطن

و للوطن في قلب الشاعرة أيضا مكان، فنجدها تتوجه إلى أبناء وطنها ممن أجبرتهم قساوة العيش إلى مغادرته و الهجرة إلى أصقاع العالم المختلفة هناك حيث يصطدمون بأفق الانكسار و بمرارة الحلم:

"راحل إلى أفق الانكسار
ماذا وراءه؟
شظايا كؤوس و غصة تراب"

البشر و ليس الحجر

و هي لا تر ى جمالية الوطن في القصور و المباني و المعالم الطبيعية لكن في العنصر البشري و المواطنين الذين يسهرون على رسم الصورة الجميلة لوطنهم في الميادين كافة في حياتهم اليومية، في أقلامهم و سواعدهم و أفكارهم:

 "كم هشة هذه القصور
و قد بنيناها بسواعد من يقين
كم هشة هذه الروابط
و قد حفرت على الجبين
كم هشة جبالنا، و الصخور
يعزُ علي العمر
تعزُ علي دمعة مكابرة
و ضحكة أجهضت قبل حين"

و في الثلث الأخير من الكتاب تكتظ مجموعة من القصائد القصيرة على صفحاته و التي تكاد لا تتجاوز بعضا من الكلمات لكنها تختزن الكثير من الطرافة و المعاني فتحت عنوان "كي أحيا" كتبت الشاعرة (ص 137):

أسترق من الزمن المارق
رعشة  
كيما أموت من السكينة"

الأصدقاء: مرايا النفس

للصداقة عند الشاعرة أيضا مرارتها حيث تجد نفسها وسط مجموعة من الأشخاص يحيطون بها و تلتقيهم صدفة أو بانتظام، يحمل كل منهم قناعا يختلف عن الآخر في الشكل ولكن يحجب حقيقة أن يحظى المرء بصديق يصدقه ويرى فيه ذاته من دون زيف ولا خيانات:

سئم الأديم من تناوب الأقنعة
أيهم يا مرايا النفس لكم أقرب
جديدهم أم القديم" ص 141.

أما عن الألم و الوحدة فتنتصر عليهما الشاعرة بسهولة، فنجدها و قد استبدلت الألم بالأمل و استعاضت عن الأشواك و آلامها بالورود و آمالها:

"غادرت ألمي و رحت أنثر ورودا
على فراش السقم
عدت و قد برعمت وردة
موضع الألم"

أغنية الصرصار

ولا يخلو الديوان من لون المرح و الطرافة فهي تخصص فيه أغنية للصرصار الذي من شدة كسله نسي كيف يغني لحبيبته فبات اليوم يغني على أطلالها:

"نسي بالأمس أن يعزف
أوتارا مفاتنها
يغني اليوم
على أطلالها"

وفي نهاية الديوان نقع على معادلة أخرى تحاول أن تضيفها الشاعرة بالكلمات، فبعد معادلتها بين موازين الحزن و الفرح في بداية الديوان، هاهي تصل إلى معادلة أخرى بين موازين الذاكرة و النسيان:

نسيانه رحمة
بعض تذكاره .... نعيم
يغفو البحر مبللا بعرقي
و أنا أطفو بين الحنين و الحنين"

طافية بين الحنين و الحنين على سطح البحر المبلل بعرقها، أتمت الشاعرة آخر كلمات ديوانها "ورق عاشق" الذي صمم غلافه و أنجز الرسومات الداخلية التي تتخلل القصائد فيه الفنان المغربي أحمد جاريد.

يومية الإنشاء 7 أيلول 2007 - العدد 6954

    الرجوع